السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

91

تفسير الصراط المستقيم

الفصل الخامس في حجية القرآن والاستدلال بظواهره في الأصول والفروع اعلم أن جمهور أهل العلم من الفرق كلها على حجيته ، والرجوع إليه والتمسك بمحكماته في جميع العلوم وكافة الفنون من الأصول والأحكام والحكم والمواعظ ، والقصص ، والوعد ، والوعيد ، وغيرها ، وكان الأمر مستمرا على ذلك في زمن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمة الطاهرين عليهم السّلام بلا نكير منهم في الرجوع إلى محكماته ، وكانت الأمة تفزع إليه في إثبات مذاهبها المختلفة التي قد يعّد الإعتقاد بها من الأصول فضلا عن رجوعهم إليه في الفروع ، ولم يزل الأمر على ذلك إلى أن حدث بعض المحدثين فأحدثوا القول بعدم جواز الرجوع إليه في شيء من الأحكام ، بل منهم من منع فهم شيء منه مطلقا حتى المحكمات مثل قوله تعالى : * ( فَاعْلَمْ أَنَّه لا إِله إِلَّا اللَّه ) * ، * ( وقُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ ) * ، ونحوهما إلَّا بتفسير من أصحاب العصمة عليهم السّلام ، وفصّل بعضهم بين النصّ والظاهر . ومذهب جمهور متأخريهم أنّ كلَّه متشابه بالنسبة إلينا ولا يجوز أخذ شيء من الأحكام منه بل لا يجوز تفسير شيء من آياته إلَّا بعد ورود بيانه وتفسيره عن أهل البيت عليهم السّلام دون النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فإن الأخبار النبوية أيضا عند كثير